أواب

الموقع الخاص بالشاعر و الكاتب الدكتور المغربي أحمد بلحاج آية وارهام

لَا تَسْتَمِعْ فِيَّ لِلْحَرْفِ

غُبَارُ اُلْأَسَامِي

 

مُدْلِجٌ فِي غُبَارِ اُلْأَسَامِي

قِــنَاعُهُ مَاءٌ

كَـمَا حَجَـرٌ،

يَنْكُشُ اُلسَّيْرُ فِيهِ تُرَابَ اُلَّذِي كَانَ.

تَــيْهٌ زُلَالٌ

وَ مَاءٌ كَمَا حَجَرُ اُلْأَمْسِ مُسْتَوْرَقٌ

يَتَقَرّاهُ بَيْنَهُمَـا اُلْوَقْتُ

بِاُلْإِصْبَعِ اُلْمَاضَوِيِّ

فَلَا اُسْتَهْصَرَ اُلسِّرَّ أَوَّلُهُ

لَا، وَ لَا اُسْتَضْوَأَ اُلْيُتْمَ آخِرُهُ

هُوَ بُحْرَانُ طَمْيٍ

يَبِيعُ إِلَى اُلْمُنْتَأَى أَنْجُمَا.

 

خُلْوَةُ اُلظِّلِّ

سَمِّ ذَاتَكَ

تَلْمَسْ رَوَائِحَ صِنْوِكَ فِيكْ

وَ اُمْحُ عَنْهَا اُلْأَسَامِي

لِتُبْـصِرَهَا

لَسْتَ ذَاتًا إِذَا لَمْ تَفِضْ مِنْكَ شَمْسُ اُلْكَوائِنِ،

ثَـبِّتْـكَ بِي

وَ إِذَا أَنْتَ لَـمْ تَرَنِي

عَنْكَ لَا تَبْتَعِدْ،

فَاُخْرُجِ اُلْآنَ مِنْ خُلْوَةِ اُلظِّلِّ

كَيْ لَا تَصِيرَ كَمَا حَجَرٌ

لَيْسَ يُبْصِرُهُ اُلْمَاءُ

بِاُلتَّيْهِ مُلْتَحِفٌ

لَهُ تَأْتِي اُلْمَجَرَّاتُ تَعْزِيَةً

فِي غِيَـابِهِ،

عِذْقُ بَلَائِهِ فِي رُؤْيَتِهْ

لَيْسَ يُبْصِرُهُ اُلْـمَاءُ

حَتَّى يُمَزِّقَ نَعْتَهُ تَحْتَ بَصِيرَتِهِ

وَ يَقُودَ دَلِيلَهُ صَوْبَ تَحَيُّرِهِ

وَ تَحَيُّرَهُ صَوْبَ وَحْدَتِهِ.

 

مُعَانَدَة

رِجْلَايَ صَخْرَةٌ

بِرَفْضِ اُلدَّرْبِ تَصْرُخَانِ

فَوْقَ رَأْسِي تَبْتَنِي عِشَاشَهَا لَقَالِقُ اُلتَّوَحُّدِ،

اُرتَبَى كَمَا اُلرَّبِيعُ يَأْسِي

كَانَ أَكْبَرَ مِنَ اُلْجِهَاتِ،

صَوْتٌ أَبْـيَـضٌ

يَصُبُّ فِي قَلْبِي سُطُورَهُ:

لَقَدْ سَقَطْتَ

لَمْ تَصِلْ

كَصَوْتِ اُلظِّلِّ تَمْشِي

آيَةٌ مُبْهَمَةٌ وُجُودُكَ اُلْمَحْرُوفْ.

 

مُخَاطَبَةٌ

جِـئْـتُهُ

وَ اُلنَّوَازِغُ أَبْقَارُهَا نَفَشَتْ

فِي زُرُوعِ اُلتَّأَمُّلِ

قَالَ: تَجَرَّدْ

تَصِلْ لِيَـدِي،

لَا تُشَيِّدْ حُضُورَكَ فِي اُلْعِلْمِ

كُلُّ حُضُورٍ يُهَدِّمُهُ بَاطِنٌ

كُلُّ بَاطِنِ عِلْمٍ عُبُورٌ

وَ بَيْتِيَ لَا تَحْتَوِيهِ حُرُوفْ،

فَاُجْعَلِ اُلْكَوْنَ دَرْبَكَ لِي

لِتَكُونَ إِلَيَّ.

إِلَيْكَ تَعَرَّفْتُ بِاُلْأَخْضَرِ اُلسَّمْحِ

                        فَـاُنْـظُــرْ

إِلَيْكَ تَعَرَّفْتُ بِاُلْأَزْرَقِ اُلْبِكْرِ

                     فَـاُعْــلَــمْ

إِلَيْكَ تَعَرَّفْتُ بِاُلْأَحْمَرِ اُلْجَهْمِ

                    فَـاُعْـــرِفْ

فَكَيْفَ تَـغِيبُ

وَ أَنْتَ تُقَبِّلُ أَقْمِصَتِي؟!

فِي سَرِيرَتِكَ اُشْتَعَلَ اُلْوَهْمُ مُلْكًا

بَنَيْتَ مَمَالِكَ

تَكْرَهُ مَحْـوَ اُسْمِهَا

مِثْلَمَا مَلِكٌ يَتَأَكَّلُهُ اُلْخَوْفُ

مِنْ مَحْوِ مُلْكُهِ،

لَا تَسْأَلِ اُلْكَوْنَ عَنِّي

سَائِلْهُ عَنْ نَفْسِهِ

إِنْ وَعَـاهَا

فَعَرِّفْهُ بِـي

وَ اُمْحُـهُ عَنْكَ 

إِنْ هُوَ أَنْـكَرَهَا.

لَوْ أَتَاكَ لِسَانُ اُلْكُشُوفِ لَأَنْكَرْتَ مَا قَدْ عَلِمْتَ

وَ ذَبَّحَ نَفْسَهُ فِي جَبَلِ اُلزَّيْفِ حَرْفُكَ،

لَا تَسْتَمِعْ فِيَّ لِلْحَرْفِ

كُنْ مِنْ وَرَاءِ اُلْكَوَائِنِ كَيْمَا تَرَانِيَ

حُبِّي إِلَيْكَ يُضِيئُكَ بَسْمَلَةً

يَتَفَيَّأُهَا اُلمَلَكُوتْ.

 

مُوَاعَدَة

سَوْفَ أُوَافِيـكَ

إِذَا تَفَتَّتَتْ فِي دَمِيَ اُلْأَزْهَـارْ

كَمَا شُمُوسٌ بَارِدَهْ

تُطِلُّ مِنْ خَرَائِبِ اُلْخَيَالْ

بِأَعْيُنٍ تَسَّاقَطَتْ أَجْفَانُهَـا

سَوْفَ أُوَافِـيكَ

كَمِثْلِ شَمْعَةٍ سَـاهِرَةٍ

عِنْدَ ضَـرِيحِ اُلْاسْمِ

أَوْ عِنْدَ مَضَائِقِ اُلتَّرَاقـِي،

سَـوْفَ أَخِيطُ كَفَـنِي

تَحْتَ شُرُوقِـكَ

كَـمَا تَشَـاءُ

لَا صَمْتَ

وَ لَا نُطْقَ

وَ لَا حَرْفَ

وَ لَا مَحْرُوفْ.

 

نُقْطَةُ بَلَاءٍ

نُقْطَةُ بَلَاءٍ

يَرَاكَ اُلسِّوَى،

جُزْ مِنَ اُلْحَضَرَاتِ إِلَيَّ

تَكُنْ بِيَدَيْكَ اُلتَّـصَارِيفُ

مِثْلَ يَـدِي.

 

 

فاس

ـ

2008

 



أضف تعليقا